تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ويقطع الأنف الشام بعادم الشمم ، والاذن الصحيحة بالصماء ، ولا يقطع ذكر الصحيح بالعنين ، ويقطع عين الأعور الصحيحة بعين ذي العينين وان عمي ، وكذا يقتص له منه بعين واحدة . وفي رد نصف الدية قولان : أشبههما الرد .
شرح
لا خلاف في جواز إزالتها ، لكن اختلف في العلة ، وقيل ليتساويا في الشين كما ذكره المصنف ، وقيل لكونها ميتة . ويتفرع على الخلاف أنه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني لكونه حاملا نجاسة فلا تصح الصلاة مع ذلك . قوله : ويقطع عين الأعور بعين ذي العينين وان عمى ، وكذا يقتص له منه بعين واحدة ، وفي رد نصف الدية قولان ، والمروي ( 1 ) الرد هنا مسألتان : ( الأولى ) أن يجني الأعور ، أي الذي له عين واحدة ، فيقلع عينا واحدة من ذي العينين ، فإن الأعور الجاني يقلع عينه وان صار أعمى ، فان الحق أعماه ولقوله " الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ " . ( الثانية ) عكسه ، وهو أن يقلع ذو العينين عين الأعور . فاتفق الأصحاب على أن فيها الدية كاملة ، أي دية النفس لو كانت الجناية خطأ ، وانه لو كانت الجناية عمدا قال كثير من الأصحاب أنه يكون مخيرا بين الدية والقصاص . والظاهر أنه مع التراضي والا فالواجب ليس للأعور الا القصاص بعين من ذي العينين ، ولكن هل له المطالبة مع القصاص بنصف الدية أم لا ؟ قال الشيخ في النهاية والمبسوط والقاضي ورواه الصدوق في المقنع واختاره العلامة
هامش
( 1 ) وكذا في متن الشرح الكبير واما في المختصر النافع ط بمصر : أشبههما الرد .