( الثانية ) لو فر القاتل حتى مات ، فالمروي : وجوب الدية في ماله .
ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب . وقيل : لا دية .
شرح
قوله : لو فر القاتل حتى مات فالمروي وجوب الدية في ماله ، ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب ، وقيل لا دية
قد عرفت أن العمد ليس فيه الا القود وان الدية انما تثبت بالتراضي من الولي ومن الجاني ، فلو فر الجاني ولم يقدر عليه حتى مات ولم يقع تراض على الدية ما حكمه ؟
فالذي يقتضيه الاحتياط لئلا يطل دم امرئ مسلم وتدل عليه الروايات كرواية البزنطي عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 2 ) هو أخذ الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فيؤخذ من الأقرب فالأقرب . وعلى ذلك فتوى الأصحاب ، ونقل المصنف في الشرائع عن الشيخ أنه رجع عن قوله في المبسوط بسقوط الدية .
وقال ابن إدريس بسقوط القصاص لفوات محله وثبوت الدية للإجماع .
ونقل عن الشيخ أنه رجع عن قوله في المبسوط في مسائل الخلاف .
وفي النقلين نظر ، أما نقل المصنف فلانه نقل أيضا في النكت عن الشيخ أنه قال في المبسوط بسقوط القصاص إلى الدية ، مع أن صورة كلام المبسوط بعد حكاية المسألة هكذا " سقط القصاص إلى الدية عند قوم وقال آخرون يسقط القود إلى غير مال وهو الذي يقتضيه مذهبنا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 365 ، التهذيب 10 / 170 .
( 2 ) الفقيه 4 / 124 ، الكافي 7 / 365 ، التهذيب 10 / 170 .
( 3 ) المبسوط 7 / 65 .