وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل يتوقف على اذن الحاكم .
شرح
وبرواية جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام : العمد كلما عمد به الضرب ففيه القود ( 1 ) . ورواية الحلبي وعبد اللَّه بن سنان جميعا عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : من قتل مؤمنا متعمدا أقيد به الا أن يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل ( 2 ) ، ولأنه متلف يجب به البذل من جنسه فلم يجز العدول إلى غير جنسه إلا بالتراضي كغيره من المتلفات .
وأجابوا عن حجته بالقول الموجب ، فان السلطان باق مع التراضي ، وبالمنع من كونه إسقاطا بل هو معاوضة ، فيفتقر إلى التراضي من الغريمين كغيرها من المعاوضات . وعن الرواية بالقول بموجبها ، فان الواجب اما القود ان طلب القتل أو رضاه ان طلب الدية مع موافقة الجاني .
قوله : وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل يتوقف على اذن الحاكم
القائل بالتوقف الشيخ في المبسوط ، لأنه حد والحدود من وظائف الامام ، ولأنه لا يؤمن التخطي إلى ما لا يجوز . فعلى هذا تكون المبادرة بغير اذنه حراما ، فلو بادر هل عليه تعزير أم لا ؟ قال في المبسوط والمفيد والتقي والقاضي نعم ، وقال الشيخ في الخلاف الأولى الاستيذان ولا تعزير لو بادر لأصالة البراءة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 155 ، الكافي 7 / 278 .
( 2 ) التهذيب 10 / 159 ، الاستبصار 4 / 261 وأسند هكذا ، عن حماد عن الحلبي وعن عبد اللَّه بن المغيرة والنضر بن سويد جميعا عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول . . .