تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولو تراضوا بالدية فلكل واحد دية .
شرح
ترضوا بالدية فلكل واحد دية تنقيح هذه المسألة أن نقول : إذا قتل واحد جماعة اما على الترتيب أو الجمع ، فللأولياء مع الجاني أحوال : « 1 » - أن يتفقوا كلهم على قتله فيقتلوه بقتلاهم فقد استوفوا حقوقهم ، ولا سبيل إلى ماله لأنه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه . « 2 » - أن يتفقوا كلهم على أخذ دية كل قتيل على حدته فتثبت لهم عليه ديات بحسب كل قتيل مع رضاه بذلك والا فليس لهم الا قتله . « 3 » - أن يعفوا كلهم مجانا فليس لهم عليه سبيل . « 4 » - أن لا يحصل اتفاق على الاستيفاء قتلا أو دية ولا على العفو . فهنا مسائل : ( الأولى ) أن يطلب بعض الأولياء الدية ويرضى الجاني فهل للباقين القصاص من غير رد لنصيب آخذ الدية لأن كل واحد له حق مستقل لا تعلق له بحق الآخر أم ليس لهم ذلك لأنه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ؟ احتمالان أصحهما الأول . ( الثانية ) أن يعفو البعض فللباقين القصاص أو الدية مع التراضي . ( الثالثة ) ان سبق واحد يقتص من الجاني فهل للباقين المطالبة بالدية أم يسقط حقهم لا إلى بدل ؟ اشكال من فوات محل الاستحقاق والدية انما تثبت بالتراضي ولم يحصل ، ومن قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يطل دم امرئ مسلم ( 1 ) . فلو لم تؤخذ الدية لغير المقتص لزم الاطلال ، ولما تقدم من أخذ الدية
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 205 ، العوالي 2 / 160 .