القول في كيفية الاستيفاء :
قتل العمد يوجب القصاص ، ولا تثبت الدية فيه الا صلحا .
ولا تخير للولي ولا يقضى بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية .
شرح
وقال سلار انها خمسون فيما فيه الدية وبالحساب منها فيما فيه أقل ، واختاره ابن إدريس ونقله عن المفيد ، واختاره العلامة في القواعد ، وهو أحوط وعليه الفتوى .
قوله : قتل العمد يوجب القصاص فلا تثبت الدية فيه الا صلحا ولا تخير للولي ( 1 )
هذا هو المشهور ، وقول الأكثر من أصحابنا لم نسمع فيه خلافا الا من ابن الجنيد حيث جعل الخيار إلى الولي بين القود والدية والعفو ، وانه لو شاء الولي الدية وامتنع القاتل كان الخيار إلى الولي ، محتجا بقوله تعالى " فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً " ( 2 ) ، ولأن في ذلك إسقاطا لبعض الحق فلم يكن لمن عليه الحق الامتناع كالدين ، ولرواية الفضل عن الصادق عليه السلام أنه قال : العمد هو القود أو رضا ولي المقتول ( 3 ) .
احتج الأكثر بقوله تعالى " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " ( 4 ) وقوله " فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ " ( 5 ) وقوله " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المختصر النافع المطبوع بمصر : " فلا تخيير للولي " .
( 2 ) سورة الإسراء : 33 .
( 3 ) التهذيب 10 / 247 ، الاستبصار 4 / 258 .
( 4 ) سورة المائدة : 45 .
( 5 ) سورة البقرة : 194 .
( 6 ) سورة البقرة : 178 .