ويعتبر في المقر : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والحرية .
ولو أقر واحد بالقتل عمدا والآخر خطأ تخير الولي تصديق أحدهما .
ولو أقر واحد بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما القصاص والدية ، وودي من بيت المال ، وهو قضاء الحسن بن علي ( ع ) .
شرح
وابن إدريس ، عملا بالاحتياط في الدماء ، ولأنه لا يقصر عن الإقرار بالسرقة والزنا اللذين يشترط فيهما التكرار .
وفيه نظر ، لان الاحتياط مراعى أيضا في جانب المقتول ، لعموم : لا يطل دم امرئ مسلم ( 1 ) . والحمل على السرقة والزنا مدخول لأنه القياس بعينه ، وهو باطل عندنا ، فالعمل على الأول .
قوله : ولو أقر واحد بالقتل عمدا والآخر خطأ تخير الولي
هذا قول الشيخين ، وبه قال التقي الا أنه زاد وان شاؤوا طالبوهما بالدية نصفين . والمشهور أنه ليس لهم ذلك بل أيهما صدقوه سقطت الدعوى عن الآخر .
قوله : وهو قضاء الحسن عليه السلام
صورة القضية : أن جزارا ذبح شاة ودخل عقيب ذلك إلى خربة ليتغوط والسكين ملوثة بالدم وهي في يده فوجد في الخربة مقتولا يجري دمه فدخل الناس عليه الخربة وهو على تلك الحال فسألوه من قتله فقال انا قتلته بناء على
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 25 .