ولا قود على النائم وعليه الدية .
وفي الأعمى تردد ، أشبهه : أنه كالمبصر في توجه القصاص . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أن جنايته خطأ يلزم العاقلة فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين .
وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
شرح
الأول قول الشيخ في النهاية ، ويؤيده كون الدفع مباحا بل واجبا فلا
يستعقب ضمانا .
وأما الرواية فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وعمل بها المفيد .
قوله : وفي الأعمى تردد أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص
منشأ التردد من عموم قوله تعالى " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " ( 2 ) " و " الْحُرُّ بِالْحُرِّ " ( 3 ) الشامل للأعمى وغيره ، وأيضا وجود المقتضي للقصاص أعني العمد وهو موجود فيه فيثبت حكمه عملا بالعلة . ومن الرواية المذكورة عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : ان جنايته خطأ يلزم العاقلة ( 4 ) برفع " خطأ " على أنه خبر لان .
وبالثاني قال الشيخان والقاضي وابن حمزة تخصيصا لعموم الآية بالرواية المذكورة ، على أنهم منعوا العموم لمنعهم عموم المفرد المعرف باللام .
وبالأول قال ابن إدريس والتقي والمصنف والعلامة ، وهو الحق : أما أولا
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 75 ، الكافي 7 / 294 ، التهذيب 10 / 231 ، العلل 2 / 543 .
( 2 ) سورة البقرة : 178 .
( 3 ) سورة المائدة : 45 .
( 4 ) الفقيه 4 / 107 ، التهذيب 10 / 232 .