تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا قود على النائم وعليه الدية . وفي الأعمى تردد ، أشبهه : أنه كالمبصر في توجه القصاص . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أن جنايته خطأ يلزم العاقلة فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين . وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية .
شرح
الأول قول الشيخ في النهاية ، ويؤيده كون الدفع مباحا بل واجبا فلا يستعقب ضمانا . وأما الرواية فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وعمل بها المفيد . قوله : وفي الأعمى تردد أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص منشأ التردد من عموم قوله تعالى " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " ( 2 ) " و " الْحُرُّ بِالْحُرِّ " ( 3 ) الشامل للأعمى وغيره ، وأيضا وجود المقتضي للقصاص أعني العمد وهو موجود فيه فيثبت حكمه عملا بالعلة . ومن الرواية المذكورة عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : ان جنايته خطأ يلزم العاقلة ( 4 ) برفع " خطأ " على أنه خبر لان . وبالثاني قال الشيخان والقاضي وابن حمزة تخصيصا لعموم الآية بالرواية المذكورة ، على أنهم منعوا العموم لمنعهم عموم المفرد المعرف باللام . وبالأول قال ابن إدريس والتقي والمصنف والعلامة ، وهو الحق : أما أولا
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 75 ، الكافي 7 / 294 ، التهذيب 10 / 231 ، العلل 2 / 543 . ( 2 ) سورة البقرة : 178 . ( 3 ) سورة المائدة : 45 . ( 4 ) الفقيه 4 / 107 ، التهذيب 10 / 232 .