أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود . ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه . ولا يقتل العاقل بالمجنون ، وتثبت الدية على القاتل ان كان عمدا أو شبيها ، وعلى العاقلة ان كان خطأ .
ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا . وفي رواية : ديته من بيت المال .
شرح
ورواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : عمد الصبي وخطؤه واحد ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمار عن الصادق عن الباقر عن علي عليه السلام :
عمد الصبيان خطأ يحمله العاقلة ( 2 ) . وبذلك أفتى في الخلاف والمبسوط ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وعليه الفتوى .
قوله : اما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود
للحكم باستحقاق قتله قودا قبل جنونه ويستصحب إلى حين جنونه لأصالة بقاء ما كان على ما كان .
قوله : ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه
وجه الأشبهية عموم قوله تعالى " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " ( 3 ) وكون الصبي لاحقا بأبيه لقوله " أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ " ( 4 ) فيكون مسلما ولا يطل دم مسلم للحديث . مع احتمال عدم قتل البالغ به ، إذ لا يقتل الكامل بالناقص . وهو قول التقي ، ولذلك قال في الشرائع على الأصح إشعارا بأن فيه خلافا . والفتوى على الأول ، وهو قول الشيخ وابن حمزة وابن إدريس .
قوله : ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا ، وفي رواية ديته من بيت المال
هامش
( 1 ، 2 ) التهذيب 10 / 233 .
( 3 ) سورة المائدة : 45 .
( 4 ) سورة الطور : 21 .