شرح
الرواية الأولى رواها الشيخ عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام ( 1 ) . وليس فيها بلوغ العشر لكن الشيخ حملها على ذلك ، وليس في شيء من الروايات ذكر العشر . نعم في رواية الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام : إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله وقد وجبت عليه الفرائض والحدود .
وأما الرواية الثانية فرواها السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية ( 2 ) .
وبمضمون الأولى أفتى الشيخ في النهاية وبمضمون الثانية أفتى الصدوق والمفيد .
وأما كون الأشهر أن عمده خطأ فلعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
رفع القلم عن ثلاثة . ورواية حمزة بن حمران عن الباقر عليه السلام قال :
سألته متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك .
قلت : فلذلك حد يعرف به ؟ قال : إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنيت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له . قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ لها وتؤخذ بها ؟ قال : ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 83 ، التهذيب 10 / 242 ، الكافي 7 / 301 ، الاستبصار 4 / 286 .
( 2 ) التهذيب 9 / 183 ، الفقيه 4 / 84 ، الكافي 7 / 302 ، الاستبصار 4 / 287 .
( 3 ) الكافي 7 / 197 . وتمام الخبر : ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها بها . قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك .