ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، ولهم الخيرة بين قتله واسترقاقه . وهل يسترق ولده الصغار ؟ الأشبه لا ، ولو أسلم بعد القتل كان كالمسلم .
شرح
للباقين القصاص مع رد نصيب العافي .
( السابعة ) إذا قتل قصاصا من يباشر قتله ؟ يحتمل أن يوكل الأولياء أو ولي الأخير مسلما يباشر قتله . ويشكل بأن المسلم هل يجوز أن يتوكل للذمي على مسلم أم لا . ويحتمل أن يتولى ذلك حداد الإمام ، لأنه ولي الكل . وهذا أولى .
قوله : ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو ماله إلى أولياء المقتول ولهم الخيرة بين قتله واسترقاقه ، وهل يسترق ولده الصغار ؟ الأشبه لا
هذا هو المشهور ، قاله أكثر الأصحاب . نعم منع ابن إدريس من أخذ ماله . وقال التقي يقتل لخرقه الذمة ثم يؤخذ من ماله دية المسلم تامة . وقال الصدوق يؤخذ ما بين ديتي المسلم والذمي .
وأما استرقاق الأولاد فقاله المفيد وسلار وابن حمزة ، ومنعه ابن إدريس ، وتردد فيه المصنف في الشرائع من حيث تبعية الطفل لأبويه في الكفر والإسلام ففي الرق أولى ولأنه بخرقة الذمة صار حربا فحكم ولده الرق ، ومن أصالة بقاء حريتهم السابقة لإنعقادهم عليها وجناية الأب لا تخرجهم عنها إذ لا تزر وازرة وزر أخرى . والأشبه عدم الاسترقاق لهم ، لخلو الرواية عنه وأصالة عدم تعدي الجناية إلى غير الجاني إلا ما حكم به الشرع من ضمان العاقلة .
قوله : ولو أسلم بعد القتل كان كالمسلم
يعني انه يقتل لا غير وليس للأولياء التعرض بماله ولا ولده ولا تثبت عليه الدية إلا صلحا .