شرح
وقال في الخلاف ( 1 ) بعد حكاية ما قال في النهاية : الوجه في ذلك أنه ان كان العبد عاقلا عالما ان ما أمر به معصية فالقود عليه ، وان كان صغيرا أو كبيرا لا تمييز له ويعتقد أن كل ما يأمره سيده وجب عليه فعله كان القود على السيد . ثم قال :
والأقوى في نفسي أنه ان كان العبد عالما بأنه لا يستحق القتل أو متمكنا من العلم فعليه القود ، وان كان صغيرا أو مجنونا فإنه يسقط القود ويجب فيه الدية .
وقال التقي : ان اعتاد السيد أمر العبد بذلك قتل السيد وخلد العبد السجن .
واختار ابن إدريس ( 2 ) ما قواه الشيخ في الخلاف ، واحتج على سقوط القود عن السيد بأنه غير قاتل وألزمناه الدية ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يطل دم امرئ مسلم ( 3 ) . فلو لم نلزمه الدية لزم اطلال دمه .
والمصنف اختار أنه كغيره ، وهو مدلول كلام المبسوط كما يجيء ، والرواية المشار إليها عن السكوني عن الصادق عليه السلام : ان أمير المؤمنين عليه السلام قال : هل عبد الرجل الا كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن ( 4 ) . وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : يقتل السيد ( 5 ) .
وقال العلامة في المختلف ( 6 ) : الوجه ما فصله الشيخ في المبسوط من أنه ان كان العبد كبيرا عاقلا مميزا فالقود عليه وان كان صغيرا أو مجنونا فعلى السيد ، أما الأول فلان الكبير عاقل وأمر السيد أو إكراهه لا يخرجه عن ذلك فيكون كالحر ، وأما
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 98 .
( 2 ) السرائر : 423 .
( 3 ) التهذيب 10 / 205 ، العوالي 2 / 160 .
( 4 ) التهذيب 10 / 220 ، الكافي 7 / 285 وفي الأخير : الاكسوطه أو كسيفه .
( 5 ) التهذيب 10 / 220 ، الكافي 7 / 285 .
( 6 ) المختلف ، الجزء الخامس 240 ، 241 .