ويتحقق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا ، أو القتل بما يقتل غالبا وان لم يقصد القتل . ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق ، فالأشهر : أنه خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف . أما الرمي بالحجر الغامز أو بالسهم المحدد فإنه يوجب القود
شرح
المقتول .
إذا عرفت هذا فالازهاق هنا الإخراج مجازا ، فان النفس ليست داخلة في البدن حقيقة بل لها تعلق به تعلق التدبير ، فإزهاقها إخراجها عن ذلك التعلق لا إخراجها عن محل داخلة فيه ، وبيان ذلك في علم الكلام .
وتقييده بالبالغ العاقل ليخرج الصبي والمجنون ، فان عمدهما خطأ .
وتقييد النفس بالمعصومة احتراز من نفس أباح الشارع ازهاقها كالحربي والزاني محصنا ، " وبالمكافته " ليخرج غير المكافئة كالعبد والذمي لو أزهقهما حر مسلم و " عمدا " منصوب على التمييز وهو قيد في الإزهاق فإنه قد لا يكون عمدا فلا يكون موجبا للقود وانما موجبه العمد المحض . ويأتي تفسيره .
وقيده في الشرائع ( 1 ) بالعدوان ، فيخرج المقتول قصاصا . ولا حاجة إليه ، فإن الجاني غير معصوم بالنسبة إلى الولي فيكون خارجا بقيد المعصومة ولهذا لم يقيده هنا .
قوله : ويتحقق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا والقتل بما يقتل غالبا وان لم يقصد القتل ، ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق فالأشهر انه خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 327 .