تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
يقال أقدت القاتل بالقتيل إذا قتلته به . وهنا فوائد : ( الأولى ) القتل من أعظم الكبائر ، قال اللَّه سبحانه " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها " ( 1 ) . وقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أول ما يحكم اللَّه عز وجل فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه فيقول : هذا قتلني . فيقول : أنت قتلته ؟ فلا يستطيع بعد ذلك أن يكتم اللَّه حديثا ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام في رجل يقتل رجلا مؤمنا ، فقال : يقال له مت أي ميتة شئت يهوديا وان شئت نصرانيا وان شئت مجوسيا ( 3 ) . ومر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بقتيل فقال : من لهذا ؟ فلم يذكر له أحد ، فغضب ثم قال : والذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء والأرض لأكبهم اللَّه في النار ( 4 ) . ( الثانية ) هل تقبل توبة قاتل العبد أم لا ؟ قال ابن عباس رحمه اللَّه : لا تقبل لان قوله تعالى " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً " الآية نزلت بعد قوله " وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ " ( 5 ) الستة أشهر ولم يدخلها نسخ . والصحيح أنها تقبل ، لعموم قوله تعالى " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ " ( 6 )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 93 . ( 2 ) الكافي 7 / 271 ، الفقيه 4 / 69 . ( 3 ) الكافي 7 / 273 ، التهذيب 10 / 165 ، الفقيه 4 / 69 . ( 4 ) المستدرك ، الباب الثاني من أبواب القصاص في النفس . ( 5 ) سورة الأنعام : 151 . ( 6 ) سورة الشورى : 25 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 402 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري