كتاب القصاص
شرح
قوله : كتاب القصاص
القصاص فعال ، من قص أثره أي تبعه . والمراد هنا هو القود ، يقال اقتص الأمير فلانا من فلان إذا اقتص منه له ، فكأن الولي تتبع أثر الجاني ففعل مثل فعله .
وقد يعبر عن هذا الباب بالجنايات والجناية لغة : إيصال مكروه إلى غير مستحقه ( 1 ) .
وأصل مشروعية القصاص الآية الكريمة ، وهي قوله " وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ " ( 2 ) وغيرها من الآيات . وقد بينا في الكنز ( 3 ) شرح ذلك ، وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصباح : وجنى على قومه جناية أي أذنب ذنبا يؤاخذ به ، وغلبت الجناية في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع ، والجمع جنايات وجنايا مثل عطايا قليل فيه .
( 2 ) سورة البقرة : 179 .
( 3 ) كنز العرفان 2 / 357 .
( 4 ) المستدرك ، الباب الثاني من أبواب القصاص في النفس . وفيه : " لقدتهم به "
وليس فيه " امرئ " .