تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الثاني : انه يغرم الواطئ لمالكها قيمتها لكونه سببا في الحيلولة بين المالك وماله . الثالث : مع بيعها وقبض الثمن ما يفعل به ، قال المفيد ( 1 ) يتصدق به على الفقراء والمساكين عقوبة له ورجاء لتكفير ذنبه ، وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) يدفع إليه لأصالة براءة الذمة من الصدقة ، ولأنه بدفع القيمة إلى المالك ملكها فيكون العوض له ، ويكفي في العقوبة الحيلولة بينه وبينها بالبيع . واختاره المصنف والعلامة . وكذا لو كانت الدابة للواطئ وبيعت ، فان الثمن يتصدق به على قول المفيد ويدفع اليه على قول الشيخ . ولو بيعت بأزيد من الثمن فحكم الزائد حكم الأصل على القولين ، ويحتمل ثالث وهو الرد على المالك الأصلي لعدم خروجها عن ملكه بالوطي وانما أخذ القيمة للحيلولة . الرابع : هل يحرم لحم هذه أم لا ؟ يحتمل التحريم لأنها دابة موطوءة محللة في الأصل فيدخل تحت عموم النص الدال على تحريم اللحم ، ولان الوطء يحرم المباحة الأكل طلقا فتحريمه للمكروهة أولى . وهو مقرب العلامة في القواعد . ويحتمل عدم التحريم لأنه قسيم ما يفعل بالمأكولة اللحم مع الوطء فيكون حكمها مغايرا للمباحة طلقا . الخامس : انه يحرم استعمال جلد المباحة لمكان الأمر بإحراقها مع جلدها ، وأما جلدها فإنه تابع لتحريم لحمها ، فان قلنا بتحريمه حرم استعمال الجلد أيضا وان لم نقل لم يحرم .
هامش
( 1 ) المقنعة : 126 . ( 2 ) النهاية : 709 . ( 3 ) السرائر : 451 .