ويصلب المحارب حيا على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الأخر .
ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، وينزل ويغسل على القول بصلبه حيا ويكفن ويصلى عليه ويدفن .
وينفى المحارب عن بلده ويكتب بالمنع من مؤاكلته ومجالسته ومعاملته حتى يتوب .
واللص محارب ، وللإنسان دفعه إذا غلب السلامة ، ولا ضمان على الدافع .
ويذهب دم المدفوع هدرا . وكذا لو كابر امرأة على نفسها ،
شرح
فوائد :
( الأولى ) قال المفيد وابن الجنيد إذا قتل تحتم قتله اما بصلب أو غيره ، وسواء قتل مكافئا أو لا ، وسواء عفى ولي الدم أو لم يعف . قال ابن إدريس ( 1 ) :
وليس للإمام نفيه من دون قتله . قال العلامة في المختلف عقيبه : وهو جيد ( 2 ) .
وفيه نظر ، لان ذلك ينافي القول بالتخيير الذي هو فتوى الثلاثة المذكورين ، اللهم الا أن يقال : التخيير فيما عدا القتل وهو قول ثالث لا مستند له .
( الثانية ) قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) انه يصلب بعد قتله ، وقال المفيد ( 4 ) انه
هامش
( 1 ) السرائر : 460 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الخامس 227 .
( 3 ) المبسوط 8 / 48 .
( 4 ) المقنعة 130 ، قال فيه : وجب قتلهم على كل حال بالسيف والصلب حتى يموتوا -
ولم يتركوا على وجه الأرض احياء .