الفصل السادس
( في المحارب )
وهو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، لإخافة السابلة وان لم يكن من أهلها على الأشبه . ويثبت ذلك بالإقرار ولو مرة أو بشهادة عدلين .
ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل ، وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض .
وحده : القتل ، أو الصلب ، أو القطع مخالفا ، أو النفي .
وللأصحاب اختلاف ، قال المفيد : بالتخيير وهو الوجه .
شرح
قوله : وهو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر ليلا أو نهارا لإخافة السابلة وان لم يكن من أهلها على الأشبه
هذا قول ابن إدريس ( 1 ) ، وهو الأشبه بأصول المذهب وعموم الآية يؤيده .
وقال الشيخان ( 2 ) : لا بد من كونه من أهل الريبة والا لم يكن محاربا .
وهل يشترط مع قصده الإخافة قدرته عليها أو لا ؟ فيه احتمالان : أحدهما نعم يشترط والا لما كان في تجريده السلاح فائدة ، وثانيهما لا يشترط لعموم الآية ويجتزي بقصده ، ولذلك أطلق الأصحاب تعريفه ولم يشترطوا القدرة .
قوله : وللأصحاب اختلاف ، قال المفيد ( 3 ) بالتخيير وهو الوجه ، وقال
هامش
( 1 ) السرائر : 460 .
( 2 ) النهاية : 720 .
( 3 ) المقنعة : 130 .