( الأولى ) إذا سرق اثنان نصابا قال في " النهاية " : يقطعان .
وفي الخلاف : اشترط نصيب كل واحد نصابا .
( الثانية ) لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسك ليقطع ثم شهدت عليه بأخرى قال " في النهاية " قطعت يده بالأولى ورجله بالأخرى ،
شرح
عن أمير المؤمنين عليه السلام : من أقمنا عليه حدا من حدود اللَّه فلا ضمان ، وهذا حد وان كان غير معين . ثم قال : والذي قلناه أحوط . وأما الكفارة فمنهم من قال في ماله لأنه قاتل خطأ ، وقال آخرون على بيت المال لأن خطأه يكثر فيذهب ماله في الكفارات . وهو الذي يقتضيه مذهبنا .
قال العلامة في المختلف : وهذا يدل على تردده ، وهو في موضع التردد .
قوله : إذا سرق اثنان نصابا قال في النهاية يقطعان ، وفي الخلاف اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصابا
قال بالأول السيد المرتضى والقاضي والتقي وابن حمزة ، ووجهه كونهما آتيا بالموجب - وهو إخراج النصاب - وكذا لو كانوا أكثر .
وقال بالثاني ابن الجنيد وابن إدريس والعلامة في المختلف ( 1 ) ، لأصالة البراءة ولان كل واحد منهم لم يأت بالموجب فلا قطع عليه ، أما الأول فلأنه لولاه لزم اجتماع العلل الكثيرة على المعلول الواحد بالشخص وقد منع منه في الكلام ، وأما الثاني فلان الصادر حينئذ من كل واحد بعض الموجب وذلك غير موجب للقطع .
قوله : ولو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسك ليقطع ثم شهدت عليه بأخرى قال في النهاية قطعت يده بالأولى ورجله بالأخرى ، وبه رواية . والأولى
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس 220 .