ولا يضمن سراية الحد .
الخامس في اللواحق ، وفيه مسائل :
شرح
ذاك قياسا بل بطريق الأولى ، فإن المسقط لأقوى الذنبين أولى بالإسقاط لأدناهما .
وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من إسقاط حد أحد الذنبين لأمر - وهو ان فائت الدم لا يستدرك وان الحياة مطلوبة للشارع - إسقاطه لحد الذنب الذي ليس فيه ذلك الأمر . هذا مع أن الرواية به ضعيفة ، لانقطاع وسطها ، فلذلك قال المصنف الأشبه تحتم الحد لحصوله عن إقرار العاقل على نفسه . والأصل عدم سقوط مقتضى إقراره مع الإنكار إلا في موضع الاتفاق .
قوله : ولا يضمن سراية الحد
لا خلاف في عدم ضمان سراية الحد ، لقولهم عليهم السلام متواترا : من حددناه حدا من حدود اللَّه فمات فليس له شيء ( 1 ) .
وهل حكم التعزير كذلك ؟ قيل نعم ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف وابن إدريس لأصالة البراءة فالشغل يحتاج إلى دليل ، ولأنه أيضا حد من حدود اللَّه لكنه غير مقدر .
ونقل في المبسوط انه إذا عزر الامام رجلا فمات فله كمال الدية لأنه ضرب تأديب ، قال : وأين تجب . قال : قوم في بيت المال . وهو الذي يقتضيه مذهبنا وقال قوم هو على عاقلته . قال وان قلنا نحن لا ضمان عليه أصلا كان قويا ، لما روي
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 51 وفيه : من ضربناه حدا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا . الكافي 7 / 292 ، التهذيب 10 / 208 الاستبصار 4 / 279 ، وفي المصادر الأخيرة : ومن ضربناه حدا في شيء من حدود الناس .