( الثالث ) يثبت الموجب بالإقرار مرتين أو بشهادة عدلين ، ولو أقر مرة عزر ولم يقطع .
ويشترط في المقر : التكليف ، والحرية ، والاختيار . ولو أقر بالضرب لم يقطع .
نعم لو رد السرقة بعينها قطع ، وقيل : لا يقطع لتطرق الاحتمال وهو أشبه .
شرح
( الخامسة ) المطالبة هنا للوارث ، قاله ابن إدريس ، لما ورد أن الكفن يرجع إليهم إذا أخذ الميت سيل أو أكلته السباع . وهذا متجه في إخراج الكفن من غير تكرار ، أما مع عدم الإخراج أو التكرار ثلاثا فما زاد فلا يتوقف على مطالبة الوارث بل للسلطان التعزير أو القتل مطلقا .
قوله : ولو أقر بالضرب لم يقطع . نعم لو رد السرقة بعينها قطع ، وقيل لا يقطع لتطرق الاحتمال ، وهو أشبه
الأول قول الشيخ في النهاية ، ورجحه العلامة في المختلف ( 1 ) ، لوجود القرينة وهو رد العين كدلالة قيء الخمر على شربه ، ولما رواه سليمان بن خالد في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل سرق سرقة فكابر عليها فضرب فجاء بها بعينها فهل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ولكن إذا اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده لأنه اعترف على العذاب ( 2 ) .
والثاني قول ابن إدريس ، وهو اختيار المصنف ومقرب العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : 718 ، المختلف الجزء الخامس 219 .
( 2 ) الكافي 7 / 223 ، التهذيب 10 / 106 .