تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ونصاب القطع ربع دينار ، ذهبا خالصا ، مضروبا بسكة المعاملة أو ما قيمته ذلك . ولا بدّ من كونه محرزا ، بقفل أو غلق أو دفن . وقيل : كل وضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز .
شرح
قوله : ونصاب القطع ربع دينار هذا قول أكثر علمائنا ، وقال الحسن دينار فصاعدا ، وقال ابن الجنيد خمس دينار ، وروى درهمين . والفتوى على قول الأكثر ، وتحمل الرواية على خلافه على اختلاف أسعار الفضة من الذهب . قوله : ولا بدّ من كونه محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز اتفق الفقهاء الا داود على اشتراط الحرز في السرقة وعلى أنه لا حقيقة شرعية للحرز فيرجع فيه إلى العرف ، ثم اختلف أهل العرف فيه على أقوال : ( الأول ) دوام الملاحظة كمال في الصحراء ، وهو ملاحظة برقيب دائم الملاحظة له ، فإن لم يتفق دوام الملاحظة فيعتبر حصانة الموضع المحرز فيه ووثاقته بقفل أو غلق محكم أو دفن في داخله مما يعد عرفا حرزا لذلك المال وان ينضم إلى الحصانة المذكورة الملاحظة المعتادة وان لم تدم . وهو اختيار الشيخ في المبسوط . ( الثاني ) نقل في المبسوط أن الحرز كل موضع ليس لغير المالك أو المتصرف فيه دخوله إلا بإذنه . ( الثالث ) قال في النهاية كل موضع لم يكن لغير المتصرف الدخول اليه الا بإذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا .