ولو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع .
والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والأنثى سواء .
ولا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها .
ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر .
شرح
قوله : ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأشهر
روى سليمان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته هل تقطع يده ؟ فقال : هذا مؤتمن ليس بسارق ( 1 ) . ومثله رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وروى الحلبي في الحسن عنه عليه السلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه . فقال : هو مؤتمن ( 3 ) .
وعمل على ذلك الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية ( 4 ) .
وهذه الروايات ليست مشهورة ، بل الروايات الشهيرة ان كل من أحرز من دونه مال فسرقه فإنه يقطع . فلذلك قال المصنف على الأشهر ، وهو مذهب ابن إدريس والعلامة وعليه الفتوى مع أن الروايات بعدم القطع تحمل على عدم الإحراز ولفظها يدل على ذلك .
قال الآبي ( 5 ) لو قال على الأشبه لكان أنسب بقاعدته المرسومة . وهذا غلط منه ، فإن الأشبه انما يقال على ما دلت عليه أصول المذهب ولم تدل عليه رواية والأشهر
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 227 ، التهذيب 10 / 109 وفي آخر الحديث : هذا خائن .
( 2 ) الكافي 7 / 228 ، التهذيب 10 / 109 ، علل الشرائع 2 / 535 .
( 3 ) الفقيه 4 / 43 ، الكافي 7 / 227 ، التهذيب 10 / 109 .
( 4 ) المقنع : 151 ، النهاية : 717 .
( 5 ) قال الآبي في كشف الرموز : فلو قال دام ظله بدل قوله على الأشهر على الأشبه لكان أشبه بالترتيب المرسوم والمعتاد على ما اخترناه .