( الثانية ) من شربها مستحلا استتيب ، فان تاب أقيم عليه الحد والا قتل . وقيل : حكمه حكم المرتد ، وهو قوى . ولا يقتل مستحل غير الخمر بل يحد مستحلا ومحرما .
( الثالثة ) من باع الخمر مستحلا استتيب ، فان تاب والا قتل .
وفيما سواها يعزر .
( الرابعة ) لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد ، ولا يسقط لو تاب بعد البينة ، وبعد الإقرار يتخير الإمام في الإقامة . ومنهم من حتم الحد .
شرح
قوله : من شربها مستحلا استتيب فان تاب أقيم عليه الحد والا قتل ، وقيل حكمه حكم المرتد وهو قوى
الأول قول الشيخين ( 1 ) وأتباعهما للشبهة في ذلك ، ولأن قدامة بن مالك لما شرب الخمر مستحلا على عهد أبي بكر وقامت عليه البينة فلم يدر ما حكمه فقال علي صلوات اللَّه عليه : در به على مجالس المهاجرين والأنصار فإن شهد عليه اثنان أنه سمع آية التحريم فاستتبه فان تاب فاجلده وان أبى فاقتله ( 2 ) . والثاني قول التقي وابن إدريس ( 3 ) ، لأنه أنكر ما علم تحريمه من الدين ضرورة . وهو أقوى ، وتحمل قضية قدامة على أنه لم يولد على الفطرة .
قوله : وبعد الإقرار يتخير الامام ، ومنهم من حتم الحد
هامش
( 1 ) المقنعة : 128 ، النهاية : 711 .
( 2 ) الارشاد للمفيد : 107 .
( 3 ) السرائر : 453 .