تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد . ( الثالث ) في الاحكام : وفيه مسائل : ( الأولى ) لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد .
شرح
عليه السلام ( 1 ) . والثاني قول الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) لما تقدم في الزنا . قوله : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حد هذا الحكم مما اتفق عليه الأصحاب . قال الشهيد لم نقف فيه على مخالف ، وهو معلوم من قول علي عليه السلام في حق الوليد لما شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها . فقال علي صلوات اللَّه عليه : ما قاءها والا وقد شربها ( 3 ) . وشرط بعض الأصحاب إمكان مجامعة القيء للشرب ، فلو شهد واحد بالقيء في زمان سابق على زمان الشرب لم يثبت الحد . وهو شرط حسن . قال المصنف في الشرائع ( 4 ) : ويلزم على ذلك وجوب الحد لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المروي ، أعني قول علي عليه السلام . ثم قال : وفيه تردد ، لاحتمال الإكراه على بعد ، لأصالة صدور الفعل اختيارا ، خصوصا أنه لو كان واقعا لادعاه دفعا عن نفسه الحد ، ولذلك لو ادعاه لم يثبت الحد إجماعا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 219 ، التهذيب 10 / 95 ، الفقيه 4 / 51 . ( 2 ) المبسوط 8 / 59 ، الخلاف 3 / 202 . ( 3 ) روى المشايخ الثلاثة في هذا المعنى قضية قدامة بن مظعون إذ أتى به إلى عمر بن الخطاب فشهدا الشاهدان عليه أحدهما بالشرب وثانيهما بالقيء ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لأمير المؤمنين ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنت اعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق . الخبر . راجع الفقيه 3 / 26 ، الكافي 7 / 401 ، التهذيب 6 / 270 . ( 4 ) الشرائع 2 / 320 .