شرح
وأما الثاني فتحريمه معلوم من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام ( 1 ) ومن الكتاب في آيات أربع :
الأولى : في البقرة " يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ " ( 2 ) .
الثانية : في النساء " لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى " ( 3 ) .
الثالثة : في المائدة " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ " ( 4 ) .
الرابعة : في الأعراف " قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ " ( 5 ) .
والإثم هنا هو الخمر لقول الشاعر :
شربت الإثم حتى ضل عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول ( 6 )
وقد بينا في كتاب الكنز ( 7 ) كيفية الاستدلال بهذه الآيات على التحريم فليرجع اليه .
وأما الثالث فاتفق علماؤنا على أنه ثمانون جلدة للتظافر من الروايات عن أئمتهم عليهم السلام ( 8 ) ، ولما تواتر من قول علي عليه السلام : إذا شرب هذي
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 409 .
( 2 ) سورة البقرة : 219 .
( 3 ) سورة النساء : 43 .
( 4 ) سورة المائدة : 90 .
( 5 ) سورة الأعراف : 33 .
( 6 ) قال في مجمع البيان : 4 / 414 والإثم قيل هو الذنوب والمعاصي عن الجبائي ، وقيل : الإثم ما دون الحد عن الفراء ، وقيل الإثم : الخمر عن الحسن وانشد الأخفش : شربت الإثم إلخ . وذكره في لسان العرب وفيه : تذهب بالعقول بصيغة التأنيث . وقال فيه : قال ابن سيده : وعندي انه انما سماها إثما لان شربها اثم .
( 7 ) كنز العرفان 2 / 304 .
( 8 ) الوسائل 18 / 466 الباب 3 .