ولو قال ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما .
وقال في " النهاية " : له المطالبة والعفو .
شرح
( الثالثة ) القذف بالزنا الإكراهي موجب للتعزير قطعا ، ويحتمل على ضعف وجوب الحد لتضمنه الغضاضة . والمشهور العدم لعدم النسبة إلى فعل قبيح ، ولأنه ليس رميا بالزنا فان المكره غير زان ، أما لو قذفه . بالزنا مطلقا ثم ثبت الإكراه فالحد ثابت قطعا .
قوله : ولو قال ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما ، وقال في النهاية له المطالبة والعفو
هنا فوائد :
( الأولى ) لا كلام أنه لا حد للأب . نعم يثبت له التعزير لأنه مما يكره المواجهة به .
( الثانية ) هل يثبت الحد للابن أو البنت مطلقا . أطلق المصنف الثبوت .
وفيه نظر ، لجواز كونهما صغيرين أو رقيقين ، فالأجود حينئذ التفصيل ، وهو ثبوت الحد لهما ان كانا كاملين والا فالتعزير .
( الثالثة ) أطلق الشيخ في النهاية ( 1 ) أن للأب المطالبة لكون العار لاحقا به وكل من لحقه العار فله المطالبة . وفيه نظر ، لمنع الكبرى ، فالأولى التفصيل كما اختاره ابن إدريس والعلامة ( 2 ) ، وهو ثبوت المطالبة مع الصغر لا غير .
( الرابعة ) هل للأب العفو ؟ أطلق الشيخ في النهاية ( 1 ) ذلك أيضا . وليس بشيء ، لأن الحد للمقذوف فليس لغيره إسقاطه كغير الحد من الحقوق بل المطالبة
هامش
( 1 ) النهاية : 724 .
( 2 ) السرائر : 463 ، المختلف : الجزء الخامس 228 .