ولو حد مع كل واحد مرة قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة وهو أحوط .
شرح
هذا هو المشهور ، وقال ابن الجنيد : إذا زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة
حد لكل امرأة حدا ، وبه قال الصدوق في المقنع ( 1 ) ، واحتجا برواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وهي ضعيفة ، لأن في طريقها علي بن أبي حمزة وهو ملعون .
قوله : ولو حد في كل مرة قتل في الثالثة ، وقيل في الرابعة وهو أحوط
الأول قول الصدوق وابن إدريس مدعيا فيه الإجماع ، ويؤيده قوله عليه السلام : أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ( 3 ) . ورواية يونس عن الكاظم عليه السلام : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة ( 4 ) .
والثاني قول الشيخين في المقنعة والنهاية والسيد وسلار والتقي والقاضي ، واختاره المصنف وهو أحوط ، لأن الحدود مبنية على التحقيق ، ولموافقته مراد الشارع من حفظ النفس ، ولأنه أبعد من التهجم على إراقة الدماء . وتؤيده رواية إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال : الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 147 .
( 2 ) الكافي 7 / 196 ، التهذيب 10 / 37 ، الفقيه 4 / 20 .
( 3 ) راجع الوسائل 8 / 313 .
( 4 ) الفقيه 4 / 51 ، الكافي 7 / 191 ، التهذيب 10 / 95 ، الاستبصار 4 / 212 .
( 5 ) الكافي 7 / 191 .