ويبدأ الشهود بالرجم ، ولو كان مقرا بدأ الامام .
ويجلد الزاني قائما مجردا .
وقيل : ان وجد شابة جلد بها أشد الضرب ، وقيل متوسطا .
شرح
والأول أولى ، لأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ترك ما عزا بأنه هو المقر على نفسه فيكون كل مقر كذلك عملا بالعلة .
قوله : ويجلد الزاني قائما مجردا ، وقيل إن وجد بثيابه جلد بها أشد الضرب ، وقيل متوسطا
هنا مسألتان :
( الأولى ) هل يجلد مجردا أو بثيابه ان وجد بها . نقل المصنف والعلامة الأول واختاراه لأنه أبلغ مع الإيلام ، قال الشيخ في النهاية والصدوق بالثاني ، وهو المشهور .
( الثانية ) هل يضرب أشد الضرب أو متوسطا ؟ المشهور الأول ، لقوله تعالى " وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ " ( 1 ) والضرب الضعيف رأفة ، وروى الحسين ابن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن الباقر عليه السلام أنه قال : يفرق الحد على الجسد ويتقى الفرج والوجه ويضرب بين الضربين ( 2 ) . والحق الأول لقطع الرواية ودلالة الكتاب على خلافها .
وهنا فائدة ، وهي أنه مع جلد المحصن هل ينتظر برء جلده قبل الرجم أم لا ؟ قال الشيخان بالأول وابن إدريس بالثاني ، ومنشأ الخلاف أنه هل الغرض إتلافه أو المبالغة في تعذيبه ، ان كان الأول لم ينتظر وان كان الثاني انتظر .
هامش
( 1 ) سورة النور : 2 .
( 2 ) التهذيب 10 / 31 .