تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أحدث في الحرم ما يوجب حدا ، حد فيه . وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا . ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها . فان فر أعيد ، ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد . وقيل : ان لم تصبه الحجارة أعيد .
شرح
قوله : ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد ، وقيل إن لم تصبه الحجارة أعيد إذا ثبت بالبينة أعيد إجماعا ، وإذا ثبت بالإقرار قال المفيد والتقي وسلار لا يعاد مطلقا ، لأنه مبني على التحقيق ، ولان فراره كالإنكار ولا حد مع إنكاره ، ولقضية ماعز بن مالك فإنه لما فر ولحقه الزبير وضربه بساق بعير فوقع فلحقوه وقتلوه وأنكر عليهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقال : هلا تركتموه إذ هرب يذهب فإنه هو الذي أقر على نفسه ، أما لو كان علي عليه السلام حاضرا لما ضللتم . قيل ووداه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من بيت المال ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية يعاد مع عدم إصابة الحجارة ولا يعاد مع إصابتها ، لرواية الحسين بن خالد عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 185 ، المحاسن 306 . ( 2 ) رواية الحسين بن خالد هي التي فيها قضية ماعز فقال فيه : ان أقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد وان كان انما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد . الخبر . والتي دلت على فتوى الشيخ في النهاية رواية أبي بصير وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب ؟ قال : لا ولا يعرض له ان كان اصابه حجر واحد لم يطلب فان هرب قبل ان تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب .