تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولو وطئ المجنون عاقلة ، ففي وجوب الحد تردد ، أوجبه الشيخان ولا حد على المجنونة .
شرح
إذا عرفت هذا فإن الشبهة قد تحصل لهما وقد تحصل للمرأة خاصة وللرجل خاصة ، فأقسامها ثلاثة . قوله : ولو وطئ المجنون عاقلة ففي وجوب الحد تردد ، وأوجبه الشيخان ، ولا حد على المجنونة . منشأ التردد من انتفاء التكليف عنه وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : رفع القلم عن ثلاثة ( 1 ) . وهو فتوى سلار وابن إدريس ( 2 ) والمصنف والعلامة ( 3 ) ، ومن رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ، ولان الرجل يأتي وانما يأتي إذا عقل ( 4 ) . وهو فتوى الشيخين ( 5 ) . وفيه نظر ، لان ميله طبيعي لا إرادي ، والميل الطبيعي يتحقق مع انتفاء التكليف كالبهيمة ، والرواية محمولة على من يفيق تارة ويجن أخرى ، فيكون قد زنى وقت تعقله ، والتعليل يدل عليه ، وهو قوله عليه السلام : وانما يأتي إذا عقل . إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا حد على المجنونة إجماعا ، أما المجنون فقد عرفت الخلاف فيه . ثم اختلف القائلون بحده في كيفية حده ، فقال التقي حده
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 184 ، البحار 5 / 303 . ( 2 ) السرائر : 445 . ( 3 ) القواعد ، الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب الحدود . ( 4 ) الكافي 7 / 192 ، التهذيب 10 / 19 وبينهما اختلاف في لفظ " يأتي " كما في الثاني وفي الأول " يزني " . ( 5 ) المقنعة : 124 ، النهاية : 705 .