ولو تشبهت الأجنبية بالزوجة فعليها الحد دون واطئها .
وفي رواية : يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهي متروكة .
شرح
وأما عندنا فالشبهة الدارئة للحد هي الأول لا غير ، وقد تطلق الشبهة على ما يلحق معه النسب كشبهة النكاح أو مسيس الملك .
قوله : فلو تشبهت الأجنبية بالزوجة فعليها الحد دون واطئها ، وفي رواية يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا ، وهي متروكة
أما اختصاصها بالحد فلصدق الزنا عليها خاصة فتختص بالموجب ، وأما الرواية فعن هشام بن بشير عن أبي بشير عن أبي نوح : ان امرأة تشبهت بأمة الرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي عليه السلام فقال : اضرب الرجل حدا في السر واضرب المرأة حدا في العلانية ( 1 ) .
وعمل بها الشيخ في النهاية ، وقال في الخلاف ( 2 ) بالأول ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) . وهو الحق ، لاشتراط التكليف بالعلم .
ونقل عن المصنف أن أمير المؤمنين عليه السلام إنما أمر بحده سرا حسما ( 4 ) به لمادة دعوى الشبهة . وليس ذلك بالقوي ، فالحكم بتركها أولى لمخالفتها الأصول المقررة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 262 ، التهذيب 10 / 47 . وفي سند الكافي " الهيثم " مكان " هشام " .
( 2 ) الخلاف 3 / 180 .
( 3 ) السرائر : 446 .
( 4 ) قال في الرياض : أراد علي عليه السلام إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحد على الرجل سرا ولم يقم عليه الحد استصلاحا وحسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا كما حكى عن بعض فقهائنا في نكت النهاية .