كانت تالفة ضمن الشهود .
( الثانية ) إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود .
شرح
كانت تالفة ضمن الشهود
هذا أيضا قول القاضي وابن حمزة ، واحتجوا عليه بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا سقط كما لو كان قصاصا . والحق ما قاله الشيخ في المبسوط وابن إدريس واختاره المصنف والعلامة ، وهو ضمان الشهود لوجوه :
الأول : ان الحكم أصل من الأصول ، فإذا تحقق فلا يبطله إمكان كذبهم في الرجوع .
الثاني : ان شهادتهم إثبات حق تجري مجرى الإقرار ورجوعهم نفي ذلك الحق فهو جار مجرى الإنكار ، ولما لم يبطل الحكم بالإقرار لحدوث الإنكار فكذا هنا لم يبطل الحكم بالشهادة بحدوث الرجوع .
الثالث : ان الرجوع ليس بشهادة فيها ولهذا لا يفتقر إلى لفظ الشهادة ، فلا يسقط حق المشهود له بما ليس بشهادة ولا إقرار منه ببطلان حقه .
الرابع : ان الشهادة أثبتت الحق فلا تزول بطريان الرجوع كما لو فسق الشاهد أو مات .
والجواب عن قول الشيخ : بالفرق بين القصاص وغيره ، فان القصاص يسقط بالشبهة كما يسقط حد اللَّه بالرجوع قبل الاستيفاء وحد الآدمي كالقذف والسرقة لمكان الشبهة ، بخلاف الحق المالي فإنه لا تسقطه الشبهة .
قوله : إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها ومع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود