وفي " النهاية " ان كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما . وان
شرح
السلام ( 1 ) ، وعمل بها الشيخ في النهاية وابنا بابويه والقاضي . وقال في المبسوط ان كان الإنكار بعد حكم الحاكم بالفرع لتعذر حضور الأصل لم يقدح إنكار الأصل ، لان حكمه قد نفذ قبل حضوره ، وان كان قبل الحكم لم يحكم بشهادة الفرع ، لأنه إنما يحكم به مع تعذر الأصل . ومن هنا أخذ المصنف الاشكال .
وقال ابن الجنيد : ان شهد عليه شاهدان لم يلتفت إلى جحوده ، وان شهد واحد لم يقبل الفرع .
وقال ابن حمزة : ان لم يحكم الحاكم سمع من الأصل ولم يلتفت إلى الفرع ، وان حكم ثم بعد ذلك كذبه الأصل حكم بالأعدل ، فان تساويا نقض الحكم .
وقال ابن إدريس تبطل شهادة الفرع ، وقال العلامة في المختلف : ان كان التكذيب بعد الحكم نفذ ولم يلتفت إلى التكذيب ولا غرم هنا ، وان كان قبل الحكم بطلت شهادة الفرع . وحمل قول الشيخ في النهاية على قول الأصل لا أعلم أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنه لا تسمع شهادته . وأجاب عن الرواية بالحمل على ما إذا أنكر بعد الحكم ، فإنه لا يقدح في الحكم حينئذ بشهادة أعدلهما اعتبارا بقوة الظن ، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعا ، لأن الأصل اما أن يكون كاذبا أو صادقا ، فإن كان الأول كان فاسقا وعدالته شرط في الحكم بشهادة الفرع ، وان كان الثاني كان الفرع كاذبا فلا يحكم بشهادته .
وهذا كلام حسن .
قوله : وفي النهاية ان كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما وان
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 41 ، التهذيب 6 / 256 .