( الخامسة ) لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ثم قالا : أوهمنا والسارق غيره ، أغرما دية يد الأول ، ولم يقبلا في الأخير لما يتضمن من عدم الضبط .
( السادسة ) تجب شهرة شاهد الزور ، وتعزيره بما يراه الامام حسما للجرأة .
شرح
وفي هذه الرواية إشكال من وجوه : الأول : كون إنكار الزوج مبطلا للشهادة ، الثاني كون الإنكار موجبا لضربهما الحد ، الثالث لزوم العدة مع عدم ذكر الدخول .
والجمع لا وجه له ، فحمل الشيخ الإنكار على رجوع الشهود والاعتداد على حصول الدخول والحد على التعزير ، فلذلك أفتى في النهاية بما حكاه المصنف .
والحمل الأول لا وجه له . نعم الثاني من باب دلالة الاقتضاء ، والثالث لا بأس به لأنه كثيرا ما يطلق الحد على التعزير مجازا .
وأما ضمانهما للثاني المهر على ما ذكر الشيخ فظاهر . لكن في الرواية إشكال آخر ، وهو أنه مع حكم الحاكم بشهادتهما لا وجه لفسخ النكاح ، لما تقدم من أن حكمه لا ينقض . فاعتذر المصنف عن هذا بأنا لا نسلم حصول حكم الحاكم حتى يلزم بطلانه ، بل انها تزوجت بمجرد سماع البينة من غير حكم .
إذا عرفت هذا فالذي يقتضيه فقه المسألة أنه مع رجوعهما عن شهادتهما بعد حكم الحاكم بها أنه لا يفسخ نكاح الثاني ولا ترد إلى الأول .
وهل يغرمان ؟ قال في النهاية ان كان قبل الدخول ضمنا له النصف وبعد الدخول لا يضمنان شيئا ، لأصالة البراءة ، ولاستقرار المهر في ذمته بالوطئة