وأجلي الألفاظ أن يقول : أشهد على شهادتي أنني أشهد على كذا .
ولا تقبل شهادة الفرع الا مع تعذر حضور شاهد الأصل لمرض أو غيبة أو موت .
شرح
وقال ابن إدريس - واختاره المصنف والعلامة - بعدم القبول مطلقا ، لان ذلك حكم شرعي فيقف على الدلالة وليس . ولأنه رخصة فيقتصر بها على محلها ، ولأن الضرورة المسوغة بشهادتهن أصلا وهي تعذر الاطلاع وحضور الوفاة وعدم الرجال مفقودة هنا ، والأصل يعدل عنه للدليل . ونمنع أولوية القبول فرعا لما قلنا من عدم الضرورة . ولفظ الشهادة في قول علي عليه السلام يراد بها الأصلية ، لأنها حقيقة فيها . فظهر مما قلنا أنه لا تقبل شهادة النساء فرعا مطلقا .
قوله : وأجلي الألفاظ أن يقول " اشهد على شهادتي أنني أشهد "
ذكر الفقهاء لما به يصير الفرع شاهدا عبارات مترتبة :
( الأولى ) أعلاها وأكملها وأجلاها بإجماع الكل ، وهو ان يقول شاهد الأصل أشهد على شهادتي أو أشهدتك على شهادتي اني أشهد لفلان بكذا على فلان . وتسمى هذه الاسترعاء ، أي طلب رعاية الشهادة وحفظها . فيقول الفرع في هذه : أشهدني على شهادته أنه يشهد بكذا .
( الثانية ) أخفض من الأولى : وهو أن يسمعه يشهد عند شاهد شرعي ينفذ حكمه على الخصمين : أشهد لفلان ابن فلان بكذا على فلان ابن فلان . وهذه اتفق الكل على قبولها الا ابن الجنيد ، والإجماع سبقه وتأخر عنه فيقول الفرع :
أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا .