تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد .
شرح
على واحد ، لان القصد إثبات شهادة الأصل وذلك لا يتم بشهادة الواحد . نعم لا يشترط في الاثنين المغايرة ، فتجوز شهادة اثنين على كل واحد من شاهدي الأصل ، وكذا تجوز شهادة أحد الأصلين مع آخر على شهادة الأصل الأخر . قوله : وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على تردد في هذا الكلام حذف تدل عليه قرينة البحث ، لان تقديره وتقبل شهادة النساء على الشهادة في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن والا لكان المراد قبول شهادتهن في محلها ، وذلك لا تردد فيه . وكذا لا تردد في قبول شهادة الرجال على شهادة النساء فيما تقبل فيه شهادة النساء ، وانما التردد والخلاف في كون النساء فرعا في موضع تقبل فيه شهادتهن أصلا ، سواء كان الأصل رجالا أو نساء ، وسواء كان الموضع يقبلن فيه منفردات كعيوب النساء الباطنة وما يتعذر اطلاع الرجال عليه كالوصية بالمال أو يقبلن منضمات كالأموال والديون . فقال الشيخ في الخلاف وابن الجنيد بالقبول فيهما ، لأصالة الجواز ولان قبول شهادتهن فيه أصلا يستلزم أولوية القبول فرعا ، لاستنادها إلى الأصل ولقول علي عليه السلام : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في نكاح ولا في الحدود إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ( 1 ) . فإنه يتناول الشهادة أصالة وفرعية .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 284 ، الاستبصار 3 / 30 .