( الثانية ) يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبايعان .
( الثالثة ) لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ، ولو رأى خطه .
وفي رواية : ان شهد معه آخر جاز إقامتها ، وفي الرواية تردد .
شرح
وكأنه إشارة إلى الرواية المتقدمة عن حفص ، وهي وان كانت خالية عن ذكر التصرف لان التصرف ، يدا ومستلزم اليد والفرق بينهما في الحكم تكلف ، إذ ليس المراد باليد كونه في قبضته بين أنامله بل استيلاؤه عليه ونفاذ قوله فيه ، والتصرف بالمعنى المذكور كذلك فيكون يدا أيضا أو مستلزما لها فما يدل على كون اليد دليلا على الملك يدل على كون التصرف كذلك . ففرق المصنف بينهما لا أرى له وجها ، ولذلك جزم في الشرائع بأنه تجوز الشهادة بالملك المطلق بمجرد التصرف بغير منازع .
قوله : لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ولو رأى خطه ، وفي رواية ان شهد معه آخر جاز إقامتها ، وفي الرواية تردد
الرواية هي رواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا . فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 1 ) . وعمل بها الشيخ في النهاية ، وهو اختيار المفيد وابن الجنيد وسلار .
وفيه نظر ، لان ذلك قول على اللَّه بغير علم فيكون حراما كما تقدم ، وهو قول التقي وابن حمزة ، وعليه الفتوى .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 43 ، الكافي 7 / 382 ، التهذيب 6 / 258 ، الاستبصار 3 / 22 .