شرح
نعم محتجا بإجماع الفرقة ، وتبعه القاضي والتقي . واختاره المصنف والعلامة ، لأن العادة قاضية بأن ذلك لا يكون إلا في ملك والعلم العادي من القطعيات . وقيل لا يصلح الاستناد إلى ذلك في الشهادة . وحكى الشيخ في المبسوط القولين ولم يجزم بشيء منهما .
الثالث : مجرد يد من غير تصرف . وهذا يشهد له باليد خاصة قطعا ، وهل يشهد له بالملك ؟ قال في المبسوط روى أصحابنا انه يجوز ذلك ، وهو دليل توقفه .
وتردد المصنف فيه في الشرائع ( 1 ) من حيث رواية سليمان بن داود المصري عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال : قال له رجل : ان رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز أن أشهد انه له ؟ فقال : نعم . قلت : فلعله لغيره . قال :
ومن أين جاز لك أن تشتريه وتصيره ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله . ثم قال الصادق عليه السلام :
لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 2 ) .
ومن حيث أن اليد لو دلت على الملك لكان قوله الدار التي في يده هذا لي بمنزلة قوله الدار التي هي ملكه لي ، لكن اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم .
والوجهان ضعيفان : اما الأول فلان حفص بن غياث عامي ، وأما الثاني فلان مثله لازم في اليد مع التصرف وهو لا يقول .
الرابع : مجرد التصرف ، وهو المشار إليه في الكتاب بقيل ، والقائل هو الشيخ في النهاية والخلاف وتردد في المبسوط وجعل ذلك رواية الأصحاب ،
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 309 .
( 2 ) الفقيه 3 / 31 ، الكافي 7 / 387 ، التهذيب 6 / 261 . اسقط بعض الجملات من الرواية فارجع إلى المصادر .