شرح
أحدا من المسلمين ، وتابع القاضي وابن زهرة الشيخ .
وقال ابن إدريس : لا يجب بل للإنسان أن يمتنع من ذلك . واختار العلامة الأول لكنه على الكفاية لوجوه :
الأول : قوله تعالى " وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا " ( 1 ) والمراد حال التحمل ، وسماهم شهداء تسمية للشيء بما هو مشارف له ومستعد ، وذلك لأنه ذكره بعد الأمر بالإشهاد ، ولذلك فسرها الصادق عليه السلام بحال التحمل كما رواه هشام ابن سالم ( 2 ) ، وفسر حال الأداء بقوله " وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ " ( 3 ) ، فيبطل قول ابن إدريس ان المراد بالآية حال الأداء والا لزم المجاز .
الثاني ان ذلك مما يتم به نظام النوع ، إذ المعاملة ضرورية في بقاء الأشخاص فيكون واجبا على الكفاية .
الثالث : انه من باب الحسبة ، لاشتماله على منع الحق به من الجحدان وعلى إيصال الحق إلى مستحقه .
الرابع : تظافر الروايات كرواية هشام المذكورة ورواية أبي الصباح عن الصادق عليه السلام ( 4 ) .
ثم اعلم أنه قد يصير هذا الواجب عينيا ، كما لو فقد غير المدعو خصوصا في الطلاق لعدم صحته بدون الشهادة .
( الثانية ) إذا شهد الشاهد هل يجب عليه الإقامة مع الدعاء أم لا ؟ قال ابن الجنيد والشيخ والتقي لا يجب مع الاستدعاء الا مع خوف بطلان الحق .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
( 2 ) الفقيه 3 / 34 ، الكافي 7 / 381 ، التهذيب 6 / 275 .
( 3 ) سورة البقرة : 283 .
( 4 ) الكافي 6 / 379 ، التهذيب 7 / 275 .