أما السماع ، فيثبت به النسب ، والملك ، والوقف ، والزوجية . ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفى فيه المشاهدة والسماع لما يكفى فيه السماع وان لم يستدعه المشهود عليه . وكذا
شرح
تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ " ( 1 ) .
الثالث : قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : على مثلها فاشهد ، وأشار إلى الشمس ( 2 ) .
( الثانية ) يكفي حصول العلم بالمشهود به حال التحمل وان جوز حصول النقيض فيما بعد في كثير من الصور كالشاهد بدين مع تجويز قضائه والشاهد بملك مع تجويز انتقاله والشاهد بزوجية امرأة مع تجويز طلاقها بل يكفيه الاستصحاب .
( الثالثة ) مستند العلم المشاهدة أو السماع ، لان الحواس مبادئ اقتناص العلوم ، فمن فقد حسا فقد علما . ويراد بالمشاهدة هنا ما يشمل الابصار واللمس والذوق والشم ، فإنه قد تقع المشاهدة بما يفتقر فيه إلى شمه أو ذوقه أو لمسه ، فيشترط وجود الحاسة المدركة لذلك الشاهد والا لم تصح شهادته ، فلو شهد الأخشم ( 3 ) أنه غصب ماء ورد لم يصح .
قوله : اما السماع فيثبت به النسب والملك والوقف والزوجية
هنا فائدتان :
( الأولى ) ان من طرق علم الشاهد الاستفاضة ، واقتصر ابن الجنيد فيها على النسب خاصة دون غيره وأوجب فيما عداه الشهادة على الشهادة إلى أن يتصل بإقرار أو رؤية أو غيرهما من الطرق .
واتفق الأكثر على ثبوت الملك المطلق بها والموت ، وقال الشيخ في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 32 .
( 2 ) المستدرك ، الباب 15 الحديث 2 من كتاب الشهادات .
( 3 ) الخشم بالتحريك : داء يأخذ في جوف الأنف فتتغير رائحته . وهو أخشم وهو الذي لا يجد ريح طيب ولا نتن .