الدنيئة كالحياكة والحجامة ، ولو بلغت الدناءة كالزبال والوقاد ، ولا ذوي العاهات كالأجذم والأبرص .
( الثاني ) فيما يصير به شاهدا ، وضابطه : العلم ، ومستنده :
المشاهدة أو السماع . فالمشاهدة للأفعال : كالغصب ، والقتل ، والسرقة ، والرضاع ، والولادة ، والزنا ، واللواط .
شرح
معنى قبولهن منفردات عدم الافتقار إلى ضم الرجال لا بمعنى أنه لا تقبل في
ذلك الا النساء منفردات ، كما ظنه القاضي معللا بأنه لا يجوز للرجال النظر إلى ما ذكر ، لان ذلك ليس بعلة بل الحق جواز شهادة الرجال في هذا القسم منفردين ومنضمين إلى النساء كما نص عليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وعدم جواز النظر ليس علة تامة لجواز اطلاعهم عليه اتفاقا أو عمدا مع التوبة قبل [ وقت ] الإقامة .
قوله : فيما به يصير شاهدا ، وضابطه العلم . ومستنده المشاهدة أو السماع
هنا فوائد :
( الأولى ) انه لا شهادة الا عن علم بالمشهود به ، لوجوه :
الأول : قوله تعالى " إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " ( 1 ) لم يقتصر على قوله " إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ " لجواز كونه شهد بالحق وهو غير عالم به ، لان المراد بالحق هو الثابت في نفس الأمر فجاز كونه ظانا ويكون مطابقا ، لكن الظن غير كاف دائما لجواز عدم المطابقة فلذلك قال " وَهُمْ يَعْلَمُونَ " .
الثاني : لو لم يكن عالما بما شهد به لكان قائلا على اللَّه بما لا يكون عالما به ، لكن ذلك حرام لقوله تعالى " قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ " إلى قوله " وَأَنْ
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 86 .