ولو انفردن كامرأتين مع اليمين فالأشبه : عدم القبول .
شرح
وتؤيده رواية عبد اللَّه بن بكير مرسلا عن الصادق عليه السلام ، لكنها دالة من حيث المفهوم .
إذا عرفت هذا فالظاهر أنه مع انفراد النساء لا تقبل إلا الأربع كغيره من المواضع التي تسمع فيها شهادة النساء . ويظهر من كلام المفيد رحمه اللَّه قبول اثنتين ، بل قال : وإذا لم تتفق إلا واحدة قبلت شهادتها فيه . والفتوى على الأول عملا بقاعدة الشرع المعلومة في باب الشهادات .
قوله : ولو انفردن كالمرأتين مع اليمين فالأشبه عدم القبول
يريد بذلك في الأموال والديون لعطفه على ذلك . واختلف الأصحاب هنا :
فقال الشيخ في النهاية والاستبصار والخلاف والمبسوط بالقبول ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، وقال ابن إدريس بعدم القبول لعدم الدلالة الشرعية ، واختاره المصنف هنا وجعله أشبه لأصالة عدم قبول شهادتهن لأنهن ناقصات عقل وحظ ودين خرج من ذلك شهادتهن مع الرجال فيبقى الباقي على منعه .
قال الآبي : وجه عدم القبول قوله تعالى " وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ " ( 1 ) .
وهو توجيه باطل ، لان الآية في الطلاق لا في غيره ، ولو صح الاستدلال بها لما قبل رجل وامرأتان ولا رجل ويمين في غير الطلاق .
هذا وفي الشرائع اختار القبول ، وهو مذهب العلامة في المختلف والقواعد مستدلا بأن شهادة امرأتين كشهادة رجل وقد ثبت الحق بشهادة الرجل مع اليمين فكذا مساويه : أما الأولى فلأنه لو شهد رجل وامرأتان ثبت الحق كما لو شهد رجلان ، ولوقوع التعارض بين شهادة رجلين ورجل وامرأتين ، ولولا التساوي
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 .