( الثالثة ) لا تقبل شهادة النساء في الهلال ، والطلاق . وفي قبولها في الرضاع تردد ، أشبهه : القبول . ولا تقبل في الحدود .
وتقبل مع الرجال في الرجم على تفصيل يأتي . وفي الجراح والقتل بأن يشهد رجل وامرأتان ، ويجب بشهادتهن الدية لا القود وفي الديون مع الرجال .
شرح
القتل . قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 1 ) . وعمل بها الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة .
وقال ابن إدريس : لا بأس بشهادة الأصم ، وروي أنه يؤخذ بأول قوله ، وهو يدل على استضعافه ذلك . والحق القبول مطلقا ، لعموم الأدلة ، والرواية في طريقها سهل بن زياد وقد تقدم ذكر ضعفه ، مع أن العمل بها موضع بحث ، وهو أن القول الثاني ان كان منافيا للأول فهو رجوع فترد ، وان كان غير مناف فاما أن يكون مدلوله مدلول الأول فهو إذا تأكيد غير مردود أو لا يكون فهو كلام مستقل لا تعلق له بالأول .
قوله : وفي قبولها في الرضاع تردد أشبهه القبول
ينشأ من فتوى الشيخ في الخلاف ( 2 ) بالمنع من القبول مطلقا ، أي لا منفردات ولا منضمات ، ومن قول المفيد وسلار وابن حمزة بالقبول . وفي المبسوط القولان .
واختار المصنف والعلامة القبول ، لأنه من الأمور الخفية عن الرجال .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 400 ، التهذيب 6 / 255 .
( 2 ) الخلاف 3 / 328 . قال فيه : ولا تقبل في الرضاع أصلا .