( الثانية ) الأصم . تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية يؤخذ بأول قوله . وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية .
شرح
للتهمة المانعة من القبول ، خصوصا مع بناء حقوق اللَّه على التخفيف . وهذا فتوى الشيخ في النهاية ( 1 ) .
ومن أن حقوق اللَّه لا يطالب بها ، فلو لم تسمع فيها شهادة المتبرع لزم سقوطها ، فتنتفي فائدة اللطفية فيها . وهو قول الشيخ في المبسوط . وعليه فتوى العلامة في القواعد .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لا فرق في التبرع بين كونه قبل الدعوى أو بعدها في المنع أو القبول .
( الثانية ) لا يصير المتبرع مجروحا بمجرد تبرعه ، بل يرد في ذلك المجلس لا غيره مما ينشأ فيه الدعوى والا لزم تعطيل حق المسلم .
( الثالثة ) يقع الإشكال في الحكم المشتمل على الحقين ، سواء كان حق اللَّه أغلب أولا . ووجه الاشكال : من اعمال كل دليل في مدلوله فيحكم بالقطع في السرقة دون الغرم ، ومن أن الشهادة الواحدة لا يتبعض مقتضاها . فهي اما مقبولة أو مردودة . أما الوقف فإن كان عاما فهو حق اللَّه فلا ترد شهادة المتبرع فيه وان كان خاصا فهو حق آدمي ترد فيه شهادة المتبرع .
قوله : وفي رواية يؤخذ بأول قوله
هذه رواية جميل عن الصادق عليه السلام قال سألته : عن شهادة الأصم في
هامش
( 1 ) النهاية : 330 .