تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( السادس ) طهارة المولد . فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : تقبل في الشيء الدون ، وبه رواية نادرة .
شرح
قوله : فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل تقبل في الشيء الدون ، وبه رواية نادرة أكثر الأصحاب كالسيد والمفيد وابن الجنيد والقاضي وابن إدريس والشيخ في الخلاف على عدم قبول شهادته ، لتظافر الروايات بذلك ، ولأنها من المناصب الجليلة بعد مرتبة النبوة والإمامة وولد الزنا ناقص فلا يليق بها كالإمامة ، ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : انه شر الثلاثة ( 1 ) . وإذا كان شرا من الزاني والزاني لا تقبل شهادته فهو أولى بعدم القبول . والأخير استدلال ابن الجنيد ، وأما ابن إدريس فاحتج بأنه كافر ولا شيء من الكافر بمقبول الشهادة . والكبرى ظاهرة وأما الصغرى فلقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ولد الزنا لا ينجب والمؤمن ينجب لقوله تعالى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " ( 2 ) . ونقل الشيخ في المبسوط ( 3 ) عن قوم قبول شهادته ، قتل : وهو قوي لكن أخبار أصحابنا يدل على أنه لا تقبل [ وقال في النهاية ( 4 ) وابن حمزة ان كان عدلا قبلت في الشيء الدون محتجا ] بالرواية المشار إليها ، وهو ما رواه عيسى بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة ولد الزنا فقال : لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار 5 / 285 ، سنن أبي داود 4 / 29 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 1 . ( 3 ) المبسوط 8 / 228 . ( 4 ) النهاية : 326 . وما بين المعقوفتين ليس في بعض النسخ . ( 5 ) التهذيب 6 / 244 .