شرح
بابويه لا تقبل شهادته ، معتمدين على رواية زرعة ( 1 ) ورواية العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يجيز شهادة الأجير ( 2 ) .
قال الشيخ في الاستبصار ( 3 ) : ينبغي تقييد ذلك بحال كونه أجيرا لمن هو أجير له لا مطلقا ، فإنه تقبل لغيره وله بعد مفارقته ، لرواية صفوان بن يحيى في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا ، وتكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس بشهادته له بعد مفارقته ( 4 ) .
قال العلامة في المختلف ( 5 ) : الوجه عندي أن شهادته ان تضمنت تهمة أو جر نفع أو دفع ضرر لم تقبل والا قبلت ، وعليه تحمل الروايات المطلقة المانعة من القبول ، كما لو شهد لصاحب الثوب به إذا استأجره لقصارته أو خياطته .
قلت : لا تكفي ذلك في التهمة إلا أن يدعى بقاء الأجرة في ذمة صاحب ثوب والا فلا تهمة ، والأولى قبول شهادته كما تقدم لضعف رواية المنع لأن في طريقها الحسن بن فضال ، ورواية القبول بعد المفارقة تدل على المنع قبلها من حيث المفهوم ، وهو ضعيف كما تقرر في الأصول .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 242 ، الاستبصار 3 / 14 .
( 2 ) الكافي 7 / 394 ، التهذيب 6 / 246 ، الاستبصار 3 / 21 .
( 3 ) الاستبصار 3 / 21 .
( 4 ) الاستبصار 3 / 21 .
( 5 ) المختلف ، الجزء الخامس 166 .