وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف ، أظهره : المنع .
شرح
ابن إدريس .
قوله : وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف أظهره المنع
قال المرتضى رحمه اللَّه تقبل للآية ، أعني قوله " كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ " ( 1 ) ، وقال الشيخان وابنا بابويه وسلار والقاضي وابن حمزة وابن إدريس بعدم القبول ، واحتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة .
واختاره المصنف والعلامة ( 2 ) ، وأجابا عن الآية بأن الأمر بالإقامة لا يستلزم قبول الحاكم بل فائدته تذكر الأب لو كان ناسيا .
وفيه نظر ، لأن الأمر بالإقامة مع عدم القبول يخرج الأمر عن غايته التي شرع لأجلها ، لأن المقصود من الأمر بالإقامة انما هو قبول البينة والحكم بها .
واستدل العلامة في المختلف بقوله تعالى " وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً " ( 3 ) وليس من المعروف الشهادة عليه والرد عليه وإظهار كذبه ، فيكون ارتكاب ذلك معصية ، ولأنه نوع عقوق .
وفيه أيضا نظر ، لأنا نمنع أن ذلك مناف للمعروف ، بل هو المعروف بعينه والا لما جاز أمره بالطاعة ونهيه عن المعصية مع إصراره وهو باطل إجماعا ، ونمنع أن ذلك عقوق إجماعا ، خصوصا مع تعين الإقامة على الولد حذرا من إذهاب
هامش
( 1 ) سورة النساء : 135 .
( 2 ) المقنعة : 113 ، النهاية 230 . المقنع 133 ، السرائر : 186 ، الخلاف 3 / 342 ، المختلف : الجزء الخامس : 168 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .