والصحبة لا تمنع القبول ، كالضيف والأجير على الأشبه .
شرح
إلا ما رواه الشيخ في التهذيب والكليني في كتابه عن الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . لكنها تدل على الانضمام في الزوجة خاصة لا في الزوج .
قال المصنف : ربما صح الاشتراط في المرأة لضعف عقلها فلا يؤمن خدعها أما الزوج فاختصاصه بمزيد القوة في المزاج تمنعه من دواعي الرغبة . والحق أنه مع تحقق العدالة وحصانة العقل وعدم قبول الانخداع لا يشترط الانضمام مطلقا .
وتظهر الفائدة أنه تسمع شهادة الزوج لامرأته مع يمينها فيما يثبت بشاهد ويمين ، وعلى قول الشيخ لا تسمع . وكذا تسمع شهادة الزوجة لزوجها بالربع في الوصية وان لم يكن معها غيرها ، وعلى قول الشيخ لا تسمع .
قوله : والصحبة لا تمنع القبول كالضيف والأجير على الأشبه
هنا مسائل :
( الأولى ) ان الصداقة لا تمنع من قبول الشهادة وان تأكدت الصحبة والملاطفة لأن العدالة وحصانة العقل تمنع من التسامح ، ولان الشخص انما يظهر على أحواله ومعاملاته أصدقاؤه لا أعداؤه ، فلا تكون الصداقة بمجردها مانعة من القبول .
( الثانية ) تقبل شهادة الضيف لمن هو في ضيافته إذا كان عدلا عفيفا ولا يقدح فيه ميله إلى المضيف ، لان عدالته تمنع من المساهلة .
( الثالثة ) الأجير تقبل شهادته مع عدالته ، لعموم الأدلة الدالة على قبول شهادة المسلم العدل غير المتهم بما يمنع الشهادة . وهو مذهب ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وقال الشيخ في النهاية والقاضي والتقي وابن حمزة وابنا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 247 ، الكافي 7 / 392 والرواية هكذا : قال تجوز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها .