ولا تقبل شهادة السائل بكفه ، لما يتصف به من مهانة النفس ، فلا يؤمن خدعه . وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما : القبول . وفي
شرح
قوله : ولا تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس فلا يؤمن خدعه
هذا قول الشيخ والقاضي ، واختاره العلامة في المختلف ، لما رواه محمد ابن مسلم في الموثق عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل . قال الباقر عليه السلام :
لأنه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنه ان أعطي رضي وان منع سخط ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ان كان يتخذ ذلك صناعة وحرفة وبضاعة فلا تقبل لما تقدم ، فأما من أخرجته ضرورة في بعض الأحوال فلا ترد شهادته ، لأنه لا دليل عليه . وحمل الرواية على الأول .
وقول ابن إدريس لا بأس به . وليس حكم السائل من يتعرض لذكر الحاجة ويشكو سوء المعيشة فإنه ليس من ذلك ، لما ورد : من شكا حاجته إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى اللَّه ، ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا اللَّه . قال الشهيد : وفي حكم السائل بكفه الطفيلي ( 2 ) .
قوله : وفي قبول شهادة المملوك روايتان أشهرهما القبول ، وفي
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 396 التهذيب 6 / 244 .
( 2 ) الطفيلي هو الذي يدخل الوليمة من غير أن يدعى إليها قال ابن السكيت والأزهري هو نسبة إلى طفيل من ولد عبد اللَّه بن غطفان من أهل الكوفة ، وكان يدخل وليمة العرس من غير أن يدعى إليها فنسب اليه كل من يفعل ذلك . ويقال : التطفل من كلام أهل العراق وكلام العرب لمن يدخل من غير أن يدعى في الطعام " الوارش " وفي الشراب " الواغل " .