ولا تقبل شهادة القاذف ، وتقبل لو تاب . وحد توبته أن يكذب نفسه ، وفيه قول آخر متكلف .
( الخامسة ) ارتفاع التهمة . فلا تقبل شهادة الجار نفعا ، كالشريك
شرح
الحاكم تب أقبل شهادتك . وهو قوي ، لأصالة صحة توبته [ و ] من استبرائها [ استمرارها ] عملا بدليل الاستصحاب ، خصوصا والأمور القلبية غير معلومة لنا فنحن مكلفون بظواهر الأحوال ، والظاهر أنه انما تاب للقربة والإخلاص [ وغرض قبول الشهادة نادر ] .
قوله : ولا تقبل شهادة القاذف وتقبل لو تاب ، وحد توبته إكذاب ( 1 ) نفسه ، وفيه قول آخر متكلف
أجمع الأصحاب ودلت الآية ( 2 ) على قبول شهادة القاذف بعد توبته وإصلاح عمله ، ثم اختلفوا في مسألتين :
( الأولى ) معنى التوبة هنا ، فقال الشيخ في النهاية وابن بابويه ( 3 ) وابن أبي عقيل هو أن يكذب نفسه فيما كان قذف به . واحتجوا عليه برواية أبي الصباح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال :
يكذب نفسه ( 4 ) .
وقال في المبسوط والخلاف ( 5 ) هو أن يقول : القذف باطل حرام ، فإذا
هامش
( 1 ) في المختصر النافع ط بمصر : ان يكذب نفسه .
( 2 ) سورة النور : 4 ، 5 .
( 3 ) النهاية : 326 ، المقنع : 133 .
( 4 ) التهذيب 6 / 245 ، الكافي 7 / 397 ، الاستبصار 3 / 36 .
( 5 ) المبسوط 8 / 179 ، الخلاف 3 / 330 .